المحقق النراقي

26

مستند الشيعة

له النساء حتى يطوف بالبيت ) ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 1 ) . دلت على عدم حصول الحلية إلا بطوافه بنفسه ، خرجت صورة عدم القدرة ، بل التعسر - بالاجماع ، ونفي العسر والحرج ، والصحيحة الأخيرة ، بل المتقدمة عليها ، حيث جوز الأمر بالقضاء في صورة عدم رجوعه بنفسه ، المشتملة على التعسر غالبا - فيبقى الباقي . والثاني : للأكثر ، كما صرح به جمع ( 2 ) ، لاطلاق صحيحة رابعة لابن عمار : عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ، قال : ( يرسل فيطاف عنه ، فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه ) ( 3 ) ، وقريب من صدرها المروي في مستطرفات السرائر ( 4 ) ، بل بعمومهما الحاصل من ترك الاستفصال . وكذا خامسة له أيضا يأتي ذكرها . بل يدل عليه إطلاق الصحيحة الثانية له أو عمومها أيضا ، لاشتمالها على الأمر بالقضاء - في صورة عدم حجه بنفسه - مطلقا ، سواء تعذر حجه أم لا ، بل هو قرينة على أن المراد من قوله : ( حتى يزور البيت ) في صدرها : حتى تحصل زيارته بنفسه أو بغيره . بل عليه قرينة أخرى أيضا ، وهي صحيحة خامسة لابن عمار : رجل

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 256 / 867 ، الإستبصار 2 : 233 / 809 ، الوسائل 13 : 407 أبواب الطواف ب 58 ح 4 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 365 ، الرياض 1 : 408 . ( 3 ) التهذيب 5 : 488 / 1746 ، الإستبصار 2 : 233 / 808 ، الوسائل 13 : 407 أبواب الطواف ب 58 ح 3 . ( 4 ) مستطرفات السرائر : 35 / 49 ، الوسائل 13 : 409 أبواب الطواف ب 58 ح 11 .